فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 91

الأب هو المخاطَب بقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } (132) سورة طه، وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » [1] .

إن الأب مطالب بتربية ابنه التربية الإسلامية، وهكذا كانت تربية الجيل الأول لأولادهم، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: كُنْتُ غُلاَمًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ ، فَقَالَ لِي: يَا غُلاَمُ ، سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ. [2]

وعن وَهْبَ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ يَقُولُ كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ » . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ [3] .

وقال سعد: كنا نعلم أولادنا مغازي رسول الله كما نعلمهم السورة من القرآن [4] .

إن الأب مع المدرسة صِنْوَان وعمودان لخيمة نجاح الأبناء، لكنّ المدرسة تشتكي أبًا لا يزورها ولا يحضر مجالس الآباء، بل إذا حصلت مشكلة أو أزمة لابنه مع المدرّس أو مع زملائه لا يُكلّف نفسه أن يسأل عن مُلابَسات الأمر. المدرسة تشتكي أبًا لا يطلع على التقارير الشهرية، ولا يتابع واجبات أولاده، ولا يساهم في تقويمهم وتسديدهم.

أخي الأب، إن حضورك ولو مرة في الشهر مهمٌ في تربية أبنائك لعدة أمور:

1-في ذلك تشجيع وتحفيز له على التحصيل، وباعث له على التفوق بإذن الله، كما أن ذلك يشعره بالثقة والاطمئنان لقرب أبيه منه.

(1) - سنن أبي داود - المكنز - (495) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (12 / 383) (24927) صحيح

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5376 )

(4) - تربية الأولاد في الإسلام لعلوان - (1 / 238) وموسوعة خطب المنبر - (1 / 2852) -أهمية العلم وفضله وموسوعة خطب المنبر - (1 / 3680) -حقوق الأولاد في الإسلام وموسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - (4 / 173) وعصر الخلافة الراشدة - (1 / 314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت