فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 229

والمتعة ليست روحية وإنما هي مادية ، فقال تعالى: لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ، وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ أي تقدم لهم الفواكه من جميع أنواعها ، ولهم غير ذلك كل ما يتمنون ويشتهون ، فمهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذّ."أي لهم ما يشاءون ، وما يطلبون ، غير ما يقدّم إليهم من غير طلب .."

"وأطلقت الفاكهة من غير تحديد ، لتشمل كل فاكهة ، فيتخيرون منها ما يشاءون ، كما يقول سبحانه: « وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ » (2: الواقعة) "

وقوله: لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ولم يقل «يأكلون» إشارة إلى اختيارهم وملكهم وقدرتهم.

عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ . يَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ . فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ . فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالُوا يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِى فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا » البخارى . [1]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، قَالَ اللَّهُ: أَتَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ، وَمَا فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى ، رِضَايَ أَكْثَرُ. [2]

(1) - صحيح البخارى (6549 ) ومسلم (7318)

(2) - صحيح ابن حبان - (16 / 469) (7439) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت