فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 229

فَلَمْ يَفِرَّ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ

« أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ » [1] .

وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِى بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ ، فَقَالَ:

« هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ ، وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ » [2] .

بل إن الخليل بن أحمد الفراهيدي ما عدّ المشطور من الرجز شعرا.

ولكنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتمثل أحيانا ببعض الأشعار لشعراء العرب ، مثل تمثله ببيت طرفة بن العبد في معلّقته المشهورة [3] :

سَتُبْدي لكَ الأيامُ مَا كُنْتَ جَاهلا ... وَيَأْتيك بالأخبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

فجعل يقول:"مَن لم تُزَوّد بالأخبار". فقال أبو بكر: ليس هذا هكذا. فقال:"إني لست بشاعر، ولا ينبغي لي"

وعَنِ الْحَسَنِ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ:"

كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا

وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا عَلَّمَكَ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَكَ" [4] "

(1) - صحيح البخارى (2864 )

(2) - صحيح البخارى (2802 )

(3) - تفسير ابن كثير - (6 / 590) وفيه جهالة

(4) - الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ (793 ) حسن مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت