فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 229

النهار ، ويقصر الليل ، ثم يطول الليل ويقصر النهار. وأما القمر فقدره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر ضئيلا قليل النور ، ثم يزداد نورا في الليلة الثانية ، ويرتفع منزلة ، ثم كلما ارتفع ازداد ضياء مقتبسا من الشمس ، حتى يتكامل في الليلة الرابعة عشرة ، ثم يشرع في النقص إلى آخر الشهر ، حتى يصير كالعرجون القديم - عرجون النخل.وعلماء الفلك قسموا النجوم التي تقع حول مدار القمر ثمانيا وعشرين مجموعة تسمى منازل القمر. وقد كان العرب يعرفون بها الأنواء (أي الأمطار) ، ويقيسون بالنسبة إليها مواقع الكواكب السيارة ومنها الشمس.

4 - « لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »

"أي أن من قدرة اللّه سبحانه وتعالى ، ومن إحكام علمه ، أن أجرى هذه العوالم بعلمه ، وسخّرها بقدرته ، وأقامها على نظام محكم ، وأجراها في مجار لا تتعداها .. فلا يصطدم بعضها ببعض ، ولا يأخذ بعضها من بعض وضعا غير الذي أقامه اللّه فيه .. فلا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر. فهى مع سرعتها المذهلة ، التي تبلغ ألوف المرّات بالنسبة لسرعة القمر فإنها لا تدركه ..فهى لها فلك تدور فيه ، كما للقمر فلكه الذي يدور فيه .."

وكما أن الشمس لا تدرك القمر ، كذلك الليل لا يسبق النهار ، إنهما يجريان بحيث يتبع أحدهما الآخر ، دون أن يسبقه .. « وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ، .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت