وجعل الليل وراء النهار ، لأن النهار أسبق من الليل هى دورة الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق .. فالأرض في دورانها حول نفسها من الغرب إلى الشرق ، إنما تجرى نحو النور ، ومن وراء النور الظلام .. فالنور دائما أمام الظلام ، وهما معا في حركة وجريان. فالآية الكريمة تشير إلى حركة الأرض وإلى دورانها حول نفسها من الغرب إلى الشرق
واستعمل مع هذه العوالم ضمير العقلاء ـ إشارة إلى هذا النظام المحكم الممسك بها ، والذي يقيمها على طريق مستقيم ، كما يقيم العقل السليم صاحبه على طريق مستقيم ..""
أي لا يصح ولا يسهل لكل من الشمس والقمر أن يدرك أحدهما الآخر ، لأن لكل منهما مدارا مستقلا ، لا يجتمع مع الآخر فيه ، ولأن الشمس تسير مقدار درجة في اليوم ، والقمر يسير مقدار (13) درجة في اليوم.
ولا تسبق آية الليل وهي القمر آية النهار وهي الشمس ، لأن لكل منهما مجالا وسلطانا ، فسلطان الشمس ومجالها بالنهار ، وسلطان القمر بالليل.
وكل من الشمس والقمر والأرض يسبح ويدور في فلكه في السماء ، كما يسبح السمك في الماء ، فالشمس تسير في مدار لها نصف قطره (93) مليون ميل ، وتتم دورتها في سنة ، والقمر يدور حول الأرض كل شهر في مدار نصف قطره (24) ألف ميل ، والأرض تدور حول الشمس في سنة ، وحول نفسها في يوم وليلة.