الصفحة 124 من 157

بعض النماذج من فتاويه مستفادة من أشرطته المستجلة ومن مجموعة فتاويه التي طبعتها شركة هدهد بزاريا بمعناية المدعو مالم موسى لول فنتوا. وسيتم هذا الميحث في المطالب التالية.

المطلب الأول: السمات العامة لفتاويه:

أولا: الشمول: اتصفت فتاوي الشيخ في عمومها بصفة الشمولية وإن كانت في جانب الفقه أكثر إلا أنها أيضا توجد في سائر الفنون حتى العلوم المعاصرة.

ثانيا: التفصيل: التزم الشيخ في غالب فتويه بإشباع الكلام عن المسؤول بحيث يري غليل السائل فمثلا لما سأله شخص عن معني الكفارة أتبعه بعد الإجابة على سؤاله بتفصيل موضع الكفارة في الشريعة وأنواعها وأحكامها والفرق ين هذه وتلك. فذكر كفارة القتل وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة من أخر قضاء رمضان الخ.

وأحيانا يذكر الاختلاف في المسألة. فمثلا لما سئل عن وقت الإغتسال يوم الجمعة أجاب بأن في المسألة خلافا بين أشهب الذى يري أن الاغتسال ليوم الجمعة لا لصلاته فيجزئ في أية ساعة وقع بعد فجر ذلك اليوم إلى أن تقام الصلاة وبين ابن القاسم الذى يري أن الغسل من أجل الصلاة نفسها فيبطل بالفصل بينه وبين الصلاة بالنوم والأكل وغير ذلك. [1]

وقد يفيض في بيان الحكم التشريعية كما سنل عن الذين يلتزمون قراءة سورة الأعلى والكافرون والإخلاص والمعوذتين في الشفع والوتر فأجاب بأن ذلك ورد في السنة ثم بين الحكمة في قرءاة هذه السورة في الساعات الأخيرة من اليوم فحيث يرقد الإنسان ويموت الموته الصغري يتلوا سورة الأعلى التي تذكر بالموت والجزاء ويقرأ سورة الكافرون لأنها البراءة من الكفر ويقرأ الإخلاص لأنها ثلث القرآن وتشمل معاني التوحيد ويقرأ المعوذتين تعويذا من شرور الأشرار. [2]

وقد يصحح فهم المسائل كما سأله شخص عن رجل عربي رآه وهو يصلي فلم يركع في إحدى ركعاته فشرح له الشيخ سجدة التلاوة واحمل أن يكون ذلك المصلي قد بلغ آية السجود فسجد لذلك

(1) راجع: فتاوي الشيخ ابى بكر جومي: الجزء الأول فتوي رقم 138.

(2) المصدر السابق: الفتوري رقم 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت