الصفحة 18 من 157

لقد كان هذا الشيخ من الذين أسهموا في دفع عجلة الدعوة الإسلامية إلى الأمام على الصعيدين المحلي والعالمي، وقام بجهود مباركة في إصلاح الحياة الدينية والسياسية. ووجدت دعوته قبولا لدى الناس منقطع النظير. فقد كانت العوام تحبه والعلماء تجله والحكام تهابه. ومع كثرة المناوئين له من أصحاب الطرق الصوفية الذين وجه إليهم دعوته لإرشادهم بل شن الهجوم على كثير من معتقداتهم وأصول كتبهم حتى ناصبوه البغض والعداء، وحاكوا ضده المكر والكيد إلا أنه استطاع أن يشق الطريق بدعوته عبر مختلف القنوات من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لتصل كلمته إلى كل أذن صاغية ومصدودة، واتخذ في ذلك سبيل التدريس والتوجيه والكتابة والتحرير. فقرأ في دروسه اليومية - التي كان يقيمها في بيته وفي جامع السلطان محمد بلو بكدونا. قرأ عدة كتب في التوحيد والحديث مثل كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، وموطأ الإمام مالك وبلوغ المرام والشفاء للقاضى عياض وكتاب الكبائر للذهبي، وصحيحي الإمامين الجيليلين البخاري ومسلم وغيرها من الكتب التى كان ينفذ عن طريق قراءتها وشرحها خطته المرسومة في تربية الجيل وإرشاد الدعاة وتوجيه طلبة العلم وتبيين الحق للحكام ولسائر عوام المسلمين ودعوة غير المسلمين أيضا إلى اعتناق الإسلام. فهدى الله بفضل دعوته من النصارى والوثنيين والمنحرفين من المسلمين من لا يحصر عددهم إلا الله تعالى.

ألف الشيخ جومي عدة كتب ورسائل انتشرت بين الناس وثارت إثر صدور البعض منها ضجة في أرجاء البلاد لحساسية موضوعاتها أو لأسلوبه في طرقها ومعالجتها كما هو الشأن في كتابيه"العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة"و"حل النزاع في مسألة نزول عيسى بن مريم عليه السلام". وكذلك كتابه بلغة الهوسا"الإسلام ونواقضه"..."Musulunci da abin yake warware shi".

ويعد الشيخ أبو بكر جومي من أولئك الأفذاذ القليلين الذين أثروا على واقع العالم الإسلامي ككل فقد كان عضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في كل من المجمع الفقهي العالمي ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وأما في الساحة المحلية فجهوده في تحكيم الشريعة وتطبيقها في الشمال النيجيري، وكذلك جهوده في تأسيس إدارة الحج العليا، وتأسيس جماعة نصر الإسلام وغيرها. تعتبر كلها جهودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت