الصفحة 26 من 157

وقد طبع هذا البحث مصورا عن خط يدوي جميل. وكان الباعث على كتابته - كما ذكر الطالب في مقدمته - هو غياب اسم الشيخ أبي بكر جومي من كتاب"الثقافة العربية في نيجيريا"الذي ألفه الدكتور علي أبو بكر فأهمل فيه ذكر الشيخ وإسهاماته في إثراء الثقافة العربية في نيجيريا.

وكان من الطبيعي أن يتعرض الطالب في بحثه المشار إليه لحياة الشيخ أبي بكر جومي الشخصية منذ ولادته ونشأته والمراحل التعليمية التي مربها، وعن ثقافته اللغوية. وقد أظهر الباحث براعة الشيخ جومي في اللغة العربية، وذلك عن طريق تتبع أعماله واستخراج جمل رائعة من تفسيره"رد الأذهان لمعاني القرآن"ومن كتابه"العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة"مما يدل على اتساع ثقافته اللغوية وجودة أساليبه التعبيرية.

وتعرض الطالب كذلك في بحثه لترجمات الشيخ لبعض الكتب العربية ومن أهمها ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى لغة الهوسا، وتكلم عن تعليقاته على كتب أخرى عربية.

وفي البحث كذلك تحليلات ونقد لبعض أعمال الشيخ الأدبية بخاصة قصائده الأدبية وخطبه الدينية في مختلف المناسبات.

وفي الفصل الخامس من فصول هذا الكتاب تعرض لذكر تأثر الشيخ بحركة كل من العالمين المجددين المتعاصرين الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي والشيخ عثمان بن فودي النيجيري. وأجري مقارنة بين بعض الفقرات من كلام هؤلاء الشيوخ في المجال العقدي لإثبات التشابه الواقع بين دعوتهم جميعا.

ولقد زل قلم الكاتب في الفصل المشار إليه فوصف المجدد الشيخ عثمان بن فودي بأنه"مالكي متعصب" [1] ولعله عنى بذلك التزامة للمذهب واستشماده في المسائل الفقهية غلط في التعبير كما غلط في تفسيره للدعوة السلفية بأنها"عبارة عن دعوى (كذا! ) إلى التحرر من المذاهب وأخذ الأحكام من المصادر الأصلية (الكتاب والسنة) ". [2]

(1) أنظر الكتاب المذكور: ص 56.

(2) - المرجع نفسه: ص 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت