وفي الفصلين التاسع والعاشر شرح الشيخ طريقته في التدريس بخاصة بعد افتتاح جامع السلطان محمد بلو في كدونا وكيف تمت إذاعة حلقاته لتفسير القرآن الكريم في إذاعة نيجيريا، وكيف حارب البدع والخرافات وواجه أصحاب الطرق الصوفية بشتى أنواعها مبينا لهم منهج الحق في تقرير العقيدة وفي السلوك وتزكية النفس حتى إنه ألف كتابه"العقيدة الصحيحة بموافقة الشريعة". ولقد أبان عن تلك المعارك الضارية التي شنها زعماء الطرق ضده بخاصة طريقتي القادرية والتيجانية. وقد قامت محاولات لاغتياله بإيعاز من هؤلاء القادة وزعماء الطرق. وتكلم عن تأسيس جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة التي اعتبر الشيخ هو الزعيم الروحي لأعضائها (أو الوالد كما يسمونه) .
ثم تكلم في الفصل الحادي عشر عن هذه الجماعة ودورها في نشر الوعي الإسلامي وكيف وجدت قبولا لدى شريحة الشباب في جميع أنحاء البلاد بخاصة الشمال، ثم المشكلات التي واجهتها مع مناوئيها من أصحاب الطرق التي تصل في بعض الأحايين إلى سفك الدماء وإزهاق الأرواح.
عنوان الفصل الثاني عشر: (جاء الحق) تكلم المؤلف في هذا الفصل عن الثورة الإيرانية التي جاءت مواكبة مع الصحوة الإسلامية الجديدة في نيجيريا. وقد قاده حديثه عن التشيع إلى الحديث عن النصرانية التي يعد أتباعها من أقليات مواطني نيجيريا. وقد جعلها الإستعمار مع ذلك هي الدين الرسمي للدولة، الأمر الذي انتقده الشيخ انتقادا حارا واعتبره مصدر الفتن التي ظهرت بين المواطنين من المسلمين والنصارى في هذه البلاد.
وخص المؤلف الفصل الثالث عشر والأخير - للحديث عن الجوائز التقديرية التي حازها من مختلفي الجهات بخاصة جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1987 م وفي آخره تحدث عن حياته الأسرية وذكر زوجاته وأولاده ثم بين علاقته مع الأشخاص الذين تولوا رئاسة الدولة واحدا بعد الآخر، منذ اغتيال الشهيد السيد أحمد بلو.
وفي الخاتمة - التي كتبها بتاريخ 3/ 8 / 1992 م حوالي 38 يوما قبل وفاته - أشار إلى السبب الرئيس الذي أدى إلى تأليفه لهذا الكتاب بالتعاون مع تلميذه الدكتور إسماعيل تسيغا، وكيف تمت كتابته في ثلاث سنين، وبيّن سعادته بحظه من الحياة وأنه قد قضى وطره من الدنيا وختم ببعض النصائح العامة للمسلمين.