الصفحة 93 من 157

وقد التزم الشيخ أبى بكر جومي ذكر أحاديث الكتابين في دروسه كما أورداها بأسانيدها ومتونها.

وهاهنا سيتم البحث من جانبين:

الجانب الأول: منهجه في إيراد الأحاديث في دروسه.

الجانب الثاني: منهجه في إيراد الأحاديث في كتبه.

أما الجانب الأول وهو ما يتعلق بإيراد الأحاديث في دروسه فسنتناول فيه المسائل التالية:

أولا: يبتدئ الشيخ دروسه الحديثية بمقدمة لها مغزاها ومفادها ويختلف أسلوبه أحيانا في التعبير عنها لكنها غير مختلفة في مضمونها. وهي قوله: -

"دراسة الحديث والعمل به من أفضل العبادات - وأحيانا يقول: هما مصدر سعادة المسلمين - ولا يزال المسلمون بخير ما كانوا يدرسون الحديث فإن الله وعد بأنه لا يعذبهم ما دام الرسول فيهم، وذلك بأن يكون فيهم بشخصه أو تكون أحاديثه مدروسة معمولا بها بينهم"ثم يتلو قول الله تعالي: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يسغفرون} [1] . وقوله سبحانه {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذب أليم} [2]

ثم يبين أهمية الصحيحن من بين سائر كتب الحديث ويشرع في قراءة الحديث بنفسه مع الترجمة والشرح.

ثانيا: فيما يتعلق بتراجم الأبواب، فإن الشيخ يوردها مع الآيات والأحايث المعلقة التي يوردها المنصف فيترجمها إلى لغة الهوسا مع الشرح والإيضاح لمقصود المؤلف بالترجمة ولكنه لم يتزم بيان مطابقة الأحاديث لما ترجم به المؤلف في كل الأحاديث، وإن كان هذا مهما جدا في أحاديث البخاري لما علم من غموض ذلك في بعض أحاديثه وذلك لدقة استنباطه من الحديث حتى قال العلماء:"فقه البخاري في تراجمه".

(1) سورة الأنفال آية 33

(2) سورة النور آية 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت