فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 273

-ب-

ذلك حين منًّ عليّ بمشرفٍ له في هذا العلم - علم الدلالة القرآني - قدم راسخة، وفهم سديد. فاستفدت من علمه وتوجيهه.

فبدأت - بعد التوكل على الله - بجمع ألفاظ الطبيعة المختلفة في السياقات التي وردت فيها في القرآن الكريم، وبعد إتمام إحصائها وضعت خطتها ودرست ألفاظها دلاليًا، لمعرفة معانيها الإفرادية والتركيبية بالبحث عن العلاقات الدلالية القائمة بينها، وجمعت الألفاظ المرتبط بعضها ببعض بعلاقةٍ دلالية واحدة، سواء أكانت هذه العلاقة قائمة بين اللفظتين خارج السياق. أم قائمة بينهما في نفس السياق، كاشتمال السياق على لفظتين متعاطفتين، أم كانت إحداهما صفة للأخرى، أم مقابلةً لها بالضد أم بالخلاف، أم كانت مبينة لها وما إلى ذلك، مما يقع في السياق، إذ قد تكون العلاقات قائمة دلاليًا بين ألفاظ ليست في سياقٍ واحد، إلا أنها يرتبط بعضها ببعض بعلاقة دلالية، من حيث النسق التعبيري وطرق الإسناد. ثم وضعت كل مجموعة منها تحت عنوان عام واحد - أي علاقة واحدة- وبذلك قامت الدراسة في فصولها الخمسة على ألوان متعددة من العلاقات الدلالية. وقد سبق ذلك تمهيد عام، اشتمل على ثلاثة مباحث، الأول: في تحديد مفهومي العلاقة، والدلالة وبيان أنواعها، والثاني: في تحديد مفهوم القرينة الدلالية وبيان أنواعها، وحدّد الثالث مفهوم الطبيعة وأنواعها.

أما الفصل الأول فقد تناول بالدراسة: (علاقة التماثل) ، وكان في مبحثين سبقهما تمهيد عن مفهوم هذه العلاقة، وقد تحدث المبحث الأول عن: علاقة التماثل الدلالي بين ألفاظ الطبيعة القريبة، وتحدث الثاني عن: علاقة التماثل الدلالي بين ألفاظ الطبيعة البعيدة.

أما الفصل الثاني فتناول: (علاقة التناظر) وهو في مبحثين أيضًا سبقهما تمهيد، في مفهوم هذه العلاقة. تحدث المبحث الأول عن: علاقة التناظر بين ألفاظ الطبيعة القريبة، والثاني عن: علاقة التناظر بين ألفاظ الطبيعة البعيدة.

وخُصّص الفصل الثالث: لـ (علاقة التقابل) ، وكان في مبحثين يسبقهما تمهيد في مفهوم التقابل الدلالي وبيان أنواعه، تناول المبحث الأول منهما: تقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت