فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 273

للوقت من الزمان، في سياقٍ حديثٍ دنيوي، في حين استعملا في الموضع الثالث اسمين للوقت أيضًا، ولكن في سياق حديث لما بعد الدُنيا. (فالغُداةُ) و (العَشِيّ) وقتان غير معروفين ولا محددين لدينا، إذ هما واقعان في فترة ما بعد الموت إلى قيام الساعة. فقد تكون هذه الأوقات في القبر، ويكون هذا عذاب البرزخ [1] ، ويؤيده قوله تعالى في السياق اللاحق للآية: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [2] .

اللَّيل - الضُحَى:

قابل القرآن الكريم بالخلاف بين لفظين من ألفاظ الظواهر الطبيعية هما (الليل) و (الضُحى) .

وتطلق تسمية (الليل) على: الوقت الممتد من غُروب الشمس إلى شروقها، وهو معروفٌ في اللغة بهذه التسمية، فهو (( واحدٌ بمعنى جمعٍ، واحدته(لَيْلَةٌ) ، وقد جمع على (لَيالٍ ) )) [3] . ومادته هي (ليْل) حسب قول ابن فارس [4] : (( اللام والياء واللام كلمة، وهي اللَّيْل: خلاف النهار ) ). ويبدأ من غروب الشمس إلى طُلُوع الفجر [5] ، فهو إذن: (( عُقَيب النهار، ومَبْدَؤهُ ) ) [6] . وهو من الألفاظ التي تُذكر وتؤنث [7] .

(1) تفسير ابن كثير 4/ 82، في ظلال القرآن 7/ 186.

(2) غافر /46.

(3) الصحاح 5/ 815 (ليل) ، مختار الصحاح /611 (ليل) ، لسان العرب 14/ 129 - 130 (ليل) .

(4) مقاييس اللغة 5/ 225 (ليل) .

(5) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، الفيومي 2/ 225 (ليل) ، المطبعة الأميرية ببولاق /ط8، مصر 1939م.

(6) لسان العرب 14/ 129 - 130 (ليل) .

(7) إعراب ثلاثين سورة من القرآن /97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت