فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 273

بكثرة السواد الحالك وشدته، قالوا: أسود غربيب [1] ، وذهب ابن كثير [2] (ت774هـ) إلى القول: بأنَّ في هذه الآية تقديمًا وتأخيرًا، فقوله تعالى: {غرابِيبُ سُودٌ} أصله: سُودٌ غرابِيب، وذهب السيوطي [3] مذهبه، مُعلِّلًا ذلك، بأنَّ الغربيب: الشديد السواد، وأنّ بين الأسود والغربيب في الاستعمال القرآني هنا وشيجة وصلة معنوية واضحة، قائمة على التوكيد المعنوي.

وفي ضوء ما تقدم، يتضح أنَّ جميع استعمالات المادة القرآنية كانت حسَّية، فلم تستعمل فيه لتأدية دلالات معنوية.

(1) تفسير غريب القرآن/361، وفي ظلال القرآن22/ 697.

(2) تفسير ابن كثير3/ 554.

(3) الإتقان في علوم القرآن2/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت