فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 273

الرَّاوية [1] ، وإناء من ذهبٍ أو فضةٍ )) . وقد أشار ابن سيدة [2] إلى المعنى الثاني، بقوله: (( الغَرَب: الذهبُ، وقيل: الفضة ) ).

في حين جعل الفيروز آبادي [3] (للغَرْب) ثمانية وعشرين معنىً، ذكر معظمها من سبقه من اللغويين، وزاد عليهم معانٍ منها: الذّهاب، والنشاط، والقَدَح، والريح من الماء والطين، والغُراب المعروف.

أمّا صاحب التاج [4] ، فأورد للّفظة أربعة وعشرين معنىً، عادًّا إياها من المشترك اللفظي، مستدركًاعلى سابقيه بخمسة معانً مضافة هي: خِلاف الشّرق، وغُرُوب الشّمس، والنُّزُح عن الوطن- النوى-، واللسِّان الذَّلِيق، والشَّوكة، وهذا الأخير من المجاز.

أمّا في الاستعمال القرآني، فقد وردت مادة (غَرَب) في تسعة عشر موضعًا [5] ، وكانت في جُل تلك المواضع دالةً على: غُرُوب الشّمس، لكونها جهةً من الجهات الأربع تنتهي الشمس إليها.

وقد استعملت المادة مرتين في آيةٍ واحدة بالصيغة الاسمية (غُراب) دالة على جنس من الطيور يمتاز بلونه الأسود في قوله تعالى من سورة المائدة [6] : {فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ في الأرضِ لِيُريَهُ كيفَ يُواري سَوءَ ة أخِيهِ قالَ يَوَيْلَتي أعَجَزْتُ أنْ أكونَ مِثلَ هذا الغُرابِ} .

واستعملت المادة أيضًا مرةً واحدة للدلالة على: الشَّيء الشَّديد السَّواد، التي عبَّر عنها القرآن بلفظة (غَرابِيب) في تركيبٍ اسمي في قوله: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [7] ، فكان العرب إذا وصفوا الأسود

(1) الرَّاوية: الدواب التي يُحمل عليها الماء.

(2) المخصص 3/ 24 (س 12) .

(3) القاموس المحيط1/ 109 - 110 (غرب) .

(4) تاج العروس من جواهر القاموس، الزُّبيدي3/ 465 - 469 (غرب) ، تحقيق: عبد الكريم الغرباوي، (د. ت) .

(5) معجم ألفاظ القرآن الكريم2/ 273 - 274، والمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم/630 - 631 (غرب) .

(6) الآية/31.

(7) فاطر/27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت