ويحدُّها (علم الجمال) بأنّها: (( كلّ ما يوجد في الكون خاضعًا لنظامه وممّيزًا عما يُضيفُه إليه الإنسان بالصُّنع أو الفن، وباستطاعتها إثارة حسًّاسيته وعاطفته الجمالية ) ) [1] .
ولابدَّ من بيانٍ لما تشتمل عليه (الطبيعة) . فعلى الرغم من تعدد الآراء في تحديد أنواعها، فإنَّ الحسّ والعقل يحكمان في معرفة ماهيتها، فلو تأملنا في هذا الكون المحيط بنا، القريب منه والبعيد، لوجدنا أنَّ الطبيعة مكوَّنة من ظواهر وعناصر، فعناصرها كثيرة، منها الشمس والقمر والكواكب والنجوم والأنهار وما شابهها، وأما الظواهر فهي: (( ما ترتبط بتلك العناصر ارتباطًا سببيًا ) ) [2] . ويندرج تحت هذه الظواهر ظاهرة الليل والنهار، فإنها مُسَبِّبة عن حركة الشمس في الفضاء، ودوران الأرض حول نفسها [3] . لذا تكون هذه الظاهرة يومية، على حين تكون ظاهرة الفصول الأربعة المُسبَّبة عن حركة الأرض ودورانها حول الشمس سنوية.
وتُقسّم الطبيعة إلى: قريبة وبعيدة، باعتبار قُربها أو بُعدها من الإنسان. (فالقريبة) : ما قربت من الإنسان في الأرض التي يعيش فيها، من جبالٍ، وأنهارٍ، وأشجارٍ، وينابيع، وعيون، وحيوان، وما إلى ذلك.
و (البعيدة) : كلّ ما يقع عليه الحسّ من ظواهر وعناصر سماوية، من سماء، ونجوم، وكواكب، وشمس، وقمر، وسحاب، ورعد، وبرق وما شابهها، وتكون هذه الطبيعة مُقابلة للطبيعة الأرضية.
وتقسَّم (الطبيعة القريبة) بالنظر إلى حركتها وسكونها وجمودها إلى: (طبيعة صامتة) و (طبيعة حيَّة) .
(1) معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب /132.
(2) الطبيعة في القرآن الكريم، د. كاصد الزيدي/8، منشورات وزارة الثقافة والإعلام-الجمهورية العراقية، دار الرشيد للنشر، 1980م.
(3) المصدر نفسه.