أما المعقول فلأنه من المسلم به إذا تضرر الأصل بالفرع وجب تقديم مصلحة الأصل على فرعه، وعند الأصوليين: إذا عاد الفرع على الأصل بالإبطال فالفرع يكون يكون باطلا. (1)
التعقيم الدائم هو: معالجة الزوجين أو أحدهما معالجة تمنع الإنجاب نهائيا، و تقطع الأمل في وقوعه بالطرق المعتادة. (2)
سواء كان ذلك بإزالة الأرحام أو المبيضات أو قطع القنوات الموصلة إلى الرحم أو ربطها أو بما يستجد في ذلك للنساء، أو الاختصاء والجب أوالتأثير على صلاحية الإنجاب والتوليد بوسيلة من الوسائل المتوفرة أو المستحدثة مستقبلا للرجال.
واشتراط"الطرق المعتادة"يشمل ما إذا تعالجا أو أحدهما لقطع الإنجاب وبإمكانهما الإنجاب عن طريق التلقيح الصناعي، لأن ذلك لا يغير حكم التعقيم الدائم شرعا. (3)
حكم التعقيم الدائم:
وحكمه المنع مطلقا والحظر أبدا، والدليل عليه من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
أما الكتاب فآيات كثيرة يمكن أن نوزعها في سبع طوائف، كل طائفة تؤيد الحظر و تؤكد تحريم ما يؤدي إلى قطع النسل البشري أو التسبب إليه.
1 -الطائفة الأولى: فيها الأمربعمارة الكون وبيان ضرورة إبقاء الجنس البشري على وجه الأرض لهذا الغرض. مثل:
(أ) قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ. (4)
(1) . الإسلام وتنظيم الأسرة2/ 385 - 386 من مقال عبدالرحمن الخير
2).). انظر: الإسلام وتنظيم الأسرة 2/ 292 مقال د. محمد سلام مدكور
(3) . التلقيح الصناعي بحث مفصل للباحث ينوي إخراجه في المستقبل القريب إن شاء الله
(4) . البقرة:30 - 33