لايصيبها ضرر من الحمل والولادة. وبجانب المرضى يوجد الأصحاء، وبجانب الأسرة الفقيرة توجد الأسرة الغنية القادرة على تحمل جميع نفقات تربية الأولاد وتعليمهم؛ كما أن تلك الأسباب متغيرة غير ثابتة، فقد يصح المريض ويغتني الفقير ويزول المرض الخبيث و تتخلف التقديرات الطبية.
فلذلك لزم ألاترتب على هذه الأسباب المختلفة المتغيرة أمراثابتا لا يمكن تغييره عندما تتغير الأسباب والأحوال.
و بناء على ما سبق نستطيع أن نلخص الحكم في أنه يحرم تعقيم الزوجين أو أحدهما بصفة دائمة لأي سبب من الأسباب مالم يحدث هذا التعقيم تبعا لجراحة ضرورية لإنقاذ الحياة مثل استئصال الرحم، وإزالتها لمرض خبيث أو ورم سرطاني يهدد الحياة فعند ذلك يكون التعقيم تبعا لإنقاذ الحياة. (1)
ومن المعلوم بالضرورة لكل ذي لب أن الحفاظ على الكل بإهلاكالجزء أو إفساده لا غبار عليه بل هو من الواجبات. والله تعالى أعلم.
نعني بالتعقيم الجماعي ما يشمل ما يسميه دعاته بأسماء مختلفة من"تنظيم الأسرة"و"تنظيم النسل"و"خدمة السكان والمجتمع"إخفاء لمفهومه الحقيقي وتلبيسا للقصد الحقيقي بلباس المصطلحات الزائفة البراقة وهو عندنا: منع أفراد الأمة من المجيء بمواليد غير مرغوب فيهم عن طريق الإلزام أو التأثير الإعلامي". (2) "
وهو من الأفكار والنظريات الدخيلة على الإسلام والغريبة عن الضمير الديني للأمة الإسلامية، استوردها طالمتفرنجون"فأوحى إليهم الشيطان هذه الفكرة تخويفا من قلة وسائل المعاش التي لا تفي باحتياجات النمو السكاني المتزايد."
وكثير من الحكومات اتبعت سياسة تخفيض الخصوبة لدى المسلمين وتعميم وسائل منع الحمل وتسهيل خدماته. (3)
زد على ذلك أن بعضهم أقدموا على تحديد سن معينة للزواج لا يسمح قبلها للفتاة والفتى بالانخراط في سلك النكاح، ويعاقب من يخالف ذلك أو الأقل يحرم من
(1) . انظر لذلك: رد على مقال: هل الإسلام يوافق على تنظيم الأسرة؟ مقال د. عبد الرحمن العدوي المنشور في جريدة المدينة يوم الجمعة 9/ 7/1403هـ الموافق 22/ 4/1983م
(2) . تنظيم النسل ص: 288
(3) . انظر في ذلك: تنظيم النسل ص: 514 - 516