فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 25

فهل من المعقول حرمان المسلمين بالتعقيم الجماعي من ثروة هي أغلى الثروات في الوجود وأثمنها وأغلاها؟ ومثلنا كمن يكون في يده كنز من الذهب لا يستطيع أن يتخذ منه نقدا أو حليا أو ما ينفع الناس في الأرض فيلقيه في البحر ليتخلص من أعباء صناعته أو الانتفاع به. (1)

فالكثرة خير لا يتبرم به مؤمن و إنما الذين يخافون منه هم أعداء الإسلام الذين يتمنون أن يغمضوا أعينهم ثم يفتحوها فلا يجدوا من المسلمين ديارا. (2)

8.ثم إن التعقيم الجماعي - بالإضافة إلى خطر وسائله وطرقه على صحة الرجل والمرأة- يؤدي إلى الوقوع في المفاسد الخلقية من فقد الحياء والوازع الطبيعي الذي يمنع المرأة من الوقوع في الزنا والعلاقات الجنسية غير الشرعية وهو خوفها من الإتيان بولد غير شرعي، نتيجة المضاجعة غير الشرعية، فالتعقيم يساعد ويسبب في نشر المجون والانحلال الخلقي أعاذنا الله منه، فيكون حراما. (3)

خلاصة البحث:

التعقيم لغة: جعل المرء ذا عقم، لا يلد. واصطلاحا: التأثير على الجهازالتناسلي للرجل والمرأة ليفقد صلاحية الإنجاب.

وقد وردت هذه المادة في الكتاب والسنة. والتعقيم- سواء كان موقتا أودائما، فرديا أوجماعيا- إذا كان بناء على خوف الفقر- السبب الاقتصادي- أو العار والهوان فهو محرم شرعا، لأن الشرع ألغى الفقر أو خوفه كسبب مبيح لقتل الأولاد، أو مخالفة الأحكام الشرعية.

ولم يتخذ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التعقيم حلا للمشكلة الاقتصادية لماحاصره وقاطعه المشركون في شعب علي، ولا يوسف عليه السلام لما نزل القحط بمصر.

أماإذا كان التعقيم بمعنى تأجيل الحمل لمصلحة - للولد أو أمه - معتبرة شرعا فهو مباح:

-قياسا على العزل

-وبناء على المصالح المعتبرة شرعا

بشرط:

-ألا يضر بالزوجين أو أحدهما،

-وأن لا يؤدي إلى التعقيم الدائم،

-وأن لا يكون بشكل جماعي

(1) . انظر: تنظيم الأسرة وتنظيم النسل ص: 110

(2) .انظر: تنظيم الأسرة ... ص: 111

(3) . انظر: حركة تحديد النسل للمودودي ص:107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت