حرث الرجال ونسلهم وذلك بتعطيله عن صلاحية الإنتاج والإنجاب وقطع صلاحية الإنسان فيكون مذموما ممنوعا.
7 -الطائفة السابعة: الآية التي وردت في كون تغيير خلق الله من عمل الشيطان الذي تحدى به يوم طرده ولعنه قائلا: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ. (1)
وجه الدلالة أن الله خلق الإنسان وخلق منه زوجه وجعل لقاءهما طريقا للتناسل والتعقيم يمنع التناسل فهو من جملة التغيير لخلق الله فيكون حراما.
وفي ضوء ما تقدم من الآيات و توجيهها نستطيع أن نقول: إن في التعقيم الدائم تعطيلا وإبطالا لأكثر من مقصد شرعي من عمارة الكون وطلب نعم الله تعالى والشكر عليها والتناسل، وتحويلا لها إلى إشباع الشهوة وجعلا من المرأة مجرد وعاء للإشباع الجنسي البهيمي بحيث تنزل من مستوى الإنسان المكرم العاقل إلى مستوى أدنى من ذلك بكثير. (2)
1 -أحاديث تمنع من الخصاء- وهو من وسائل تنظيم النسل المستعملة قديما- وهي كما يلي:
(أ) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله تعالى عنه: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: أَلاَ نَسْتَخْصِي؟"فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. (3) "
(ب) عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَقُولُ: لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لاَخْتَصَيْنَا. (4)
فنهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاختصاء والنهي للتحريم لعدم الإذن فيه، والاختصاء يؤدي إلى قطع النسل، وما يؤدي إلى قطع النسل محرم، فالتعقيم حرام. (5)
(1) . النساء: 119
(2) . انظر: تنظيم النسل و موقف الشريعة الإسلامية منه ص: 76
(3) . صحيح البخاري، كتاب النكاح باب ما يكره من التبتل والخصاء:4786
(4) . صحيح البخاري، كتاب النكاح باب ما يكره من التبتل والخصاء:4785
(5) . انظر: تنظيم النسل و موقف الشريعة الإسلامية منه ص: 74