(أ) قوله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. (1)
فوعد الله ا لمتزوج بأنه يغنيه والله لا يخلف الميعاد. (2)
(ب) وقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ... . (3)
(ج) وقوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. (4)
واضح من الآيات السابقة أن الهدف من النكاح هو السكون إلى الزوجة أي المتعة واللذة الجنسية وهو مقصد شرعي ومع ذلك هو وسيلة لحفظ النوع البشري عن طريق الإنسال الذي هو ثمرة الاتصال الجنسي كما قال الله تعالى:
(د) {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً .. } (5)
فإذا تقرر أن المتعة واللذة وإنجاب الذرية مقصود للشارع الحكيم من شرع النكاح، فكل ما أخل بهذه المقاصد الشرعية، كان باطلا، والتعقيم الدائم يفسد هذه المقاصد فيكون باطلا محظورا.
6 -الطائفة السادسة: هي آيات وردت في ذم مهلك الحرث و النسل وهو قوله تعالى: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ. (6)
والنساء حرث للرجال لقوله تعالى: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ. (7)
فذم الله تعالى من سعي لإهلاك الحرث والنسل وفي التعقيم الدائم سعي ظاهر لإهلاك
(1) . النور: 32
(2) . انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 6/ 217 - 218 للشيخ محمد أمين الشنقيطي
(3) . الأعراف: 189
(4) . الروم: 21
(5) . النحل: 72
(6) . البقرة: 205
(7) . البقرة: 223