الصفحة 17 من 65

ما كنتُ أحسب أنّ الأمر منصرفٌ عن هاشم ثم منهم عن أبي الحسن

أليس أول من صلّى لقبلته وأعلم القوم بالأحكام والسنن

ما فيهم من صنوف الفضل يجمعها وليس في القوم ما فيه من الحسن

ويقال: ليس لسلمان غير هذه الأبيات.

فهل يقول ـ بعد هذا ـ جهولٌ متعنّت: إنّ في الصحابة من هو أفضل من عليٍّ عليه السّلام؟!

فإن قيل: إن أبا بكرٍرضي الله عنه اختصّ بالصدّيقيّة:

قلنا: وعليّ أيضًا صدّيق، وزوج الصدّيقة، ووالد الصدّيقين، فمن نفى الصدّيقية عن هؤلاء فهو جاهلٌ، مظلم القلب، ليس له من نور الإيمان شيءٌ، بل ورد فيهم عليهم السّلام ما هو أعظم من الصدّيقية، لأنّ الصدّيقيّة ـ كما قال سيّدي عبد الوهّاب الشعراني رضي الله عنه في «كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجانّ» [10] نقلًا عن مولانا الشيخ الأكبررضي الله عنه ـ: أقلّ من مقام القربة، وجَعَل مقام القربة يلي النبوّة، وبعدها الصدّيقيّة.

وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام ورد في أحاديث كثيرة ما يثبت لهم مقام القربة، بل جَعَل الرسول صلوات الله عليه وآله حبّهم كحبّ الله، وبغضهم كبغض الله، وجَعَل المتمسّك بحبّهم متمسكًا بحبل الله المتين الذي لا ينفصم، وجَعَل من علامة النفاق بغض عليٍّ عليه السّلام وهذا يكاد يكون من شأن الأنبياء {قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله} .

(10) كشف الحجاب والران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت