الصفحة 36 من 65

بأس به؛ وهو يريد تفضيله على يونس.

وسُئل عن عقيل وزَمْعَة بن صالحٍ، فقال: عقيل ثقة متقنٌ.

وهذا حكم على اختلاف السؤال.

وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمّة أهل الجرح والتعديل ممّن وثّق رجلًا في وقتٍ وجرحه في وقتٍ آخر، وقد يحكمون على الرجل الكبير في الجرح، يعني لو وجد فيمن دونه لم يجرح به، فيتعيّن لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل بنصّها ليتبيّن منها، فالعلّة تخفى على كثيرٍ من الناس إذا عرض على ما أصّلناه، إنتهى كلام الحافظ.

وهو صريحٌ فيما قلناه.

فالاقتصار على الجرح أو التعديل رغم كونه خيانةً، ففيه تضليلٌ وتعميةٌ على الباحث، يحولان بينه وبين الوصول إلى الحقيقة التي هي غاية كلّ إنسانٍ.

والحمّانيّ هذا:

إن كان هو جَبَارة بن المغلس الحمّاني، أبو محمدٍ الكوفي، فهو من رجال ابن ماجة، قال مطيّن عن ابن نمير: صدوق، وقال أيضًا: ما هو عندي ممّن يكذب، وقال ابن عديّ: في بعض حديثه ما لا يتابعه عليه أحدٌ، وإن كان لا يتعمّد الكذب، إنما كانت غفلةٌ فيه، وقال مسلمة بن قاسم: روى عنه من أهل بلدنا بَقِيّ بن مخلد، وجبارة ثقة إن شاء الله، وقال صالح جزرة: كان رجلًا صالحًا، سألت ابن نمير عنه؟ فقال: كان لإنْ يخرّ من السماء إلى الأرض أحبّ إليه من أن يكذب، وقال نصر بن أحمد البغداديّ: جبارة في الأصل صدوق، وقال عثمان بن أبي شيبة: جبارة أطلبنا للحديث وأحفظنا، قال: وأمرني الأثرم بالكتابة عنه فسمعت معه عليه بانتخابه [52] .

(52) تهذيب التهذيب 1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت