الصفحة 43 من 65

أحبّ إليّ منه، وقال ابن عديّ: هو من شيعة الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن حبّان: كان صدوقًا، إلّا أنّه لما كبر ساء حفظه وتغيّر، وكان يتلقّن ما لُقّن، فوقعت المناكير في حديثه، فسماع من سمع منه قبل التغيّر صحيح، وقال يعقوب بن سفيان: ويزيد بن أبي زيادٍ وإن كان يتكلمون فيه لتغيّره فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور [62] ، وقال ابن شاهين في (الثقات) [63] : قال أحمد بن صالحٍ المصريّ: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلّم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقةً في نفسه، إلّا أنّه اختلط في آخر عمره، وقال مسلم في مقدّمة صحيحه [64] : فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سُليم، ونظرائهم من حُمّال الأثر. . . إلى آخر كلامه.

وقال العجليّ [65] : جائز الحديث، وقال عثمان ابن أبي شيبة عن جرير: كان أحسن حفظًا من عطاء، وقال عليّ بن عاصم: قال لي شعبة: ما أبالي إذا كتبت عن يزيد بن أبي زياد أن لا أكتب عن أحدٍ، وقال الحافظ الهيثميّ في (المجمع) [66] ـ بعد أن ذكر الحديث ـ: وفيه يزيد بن أبي زيادٍ، وهو ليّن، وبقيّة رجاله ثقات.

فهذا المدح كلّه رمى به ابن الجوزيّ وراء ظهره، واقتصر على تلك العبارة التي نقلها عن النسائيّ غلطًا وخطأً، لأنّ النسائيّ قال تلك العبارة الفادحة في حقّ: «يزيد بن أبي زيادٍ ـ ويقال ابن زيادٍ ـ الشاميّ» ـ لا الكوفيّ ـ وهو أحد رجال ابن ماجة.

(62) تهذيب التهذيب 6/ 208.

(63) تاريخ أسماء الثقات: 349.

(64) صحيح مسلم 1/ 5.

(65) معرفة الثقات 2/ 364.

(66) مجمع الزوائد 5/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت