فهرس الكتاب
ومودع إن علم، لا غاصب ومرتهن، ومستأجر، إلا أن يهب الإجارة، ولا إن رجعت إليه بعده بقرب، بأن أخرها أو أرفق بها،
رُوِيَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الصَّدَقَةِ وَفَرَضَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْهِبَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
تنبيه: إذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْهِبَةِ وَلَمْ يُفَرِّطْ حَتَّى عَاجَلَهُ الْوَاهِبُ بِالْبَيْعِ فَلَهُ رَدُّهُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ. ص: (وَلَا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بَعْدَهُ إلَخْ) ش: يَعْنِي أَنَّ الرَّقَبَةَ الْمَوْهُوبَةَ إذَا رَجَعَتْ إلَى الْوَاهِبِ بَعْدَ أَنْ حَازَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَكَانَ رُجُوعُهَا إلَى الْوَاهِبِ عَنْ قُرْبٍ وَرُجُوعُهَا إلَى الْوَاهِبِ بِأَنْ يَكُونَ أَجَّرَهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ، أَيْ: اسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ أَرْفَقَ بِهَا، أَيْ: أَرْفَقَ الْمَوْهُوبَ الْوَاهِبُ بِالرَّقَبَةِ الْمَوْهُوبَةِ بَرِيدًا وَأَعْمَرَهُ إيَّاهَا فَإِنَّ ذَلِكَ كُلُّهُ يُبْطِلُ الْهِبَةَ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: بِاتِّفَاقٍ؛ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرِينَةُ إنَّ ذَلِكَ تَحْمِيلُ إسْقَاطِ الْحِيَازَةِ وَهَكَذَا صَرَّحَ الْبَاجِيُّ