فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 4862

ـــــــ

صحة الصلاة وإن كانت مكروهة ابتدأ لأن المصلي ينبغي أن يكون على أحسن الهيئات مستقبلا أحسن الجهات لأنه يناجي الله تعالى وقد قال ابن القاسم في العتبية إذا كان أمامه مجنون أو صبي فليتنح عنه وكذلك الكافر فإن كان ظاهره يرشح فيختلف فيه والمذهب أن صلاته صحيحة بغير إعادة وقال ابن حبيب من تعمد الصلاة إلى نجاسة أمامه أعاد إلا أن تبعد جدا ويواريها عنه شيء فقاس المصلي إليه على المصلى عليه ونحن نقيسها على ما على يمينه أو شماله أو خلفه قال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة والمريض إذا كان على فراش نجس ما نصه والمشهور في استقباله محل النجس الكراهة إن بعد عن مسها وهي في قبلته انتهى وثانيها الثلج قال في الكتاب لا بأس بالصلاة على الثلج قال في الطراز يكره لفرط برودته المانعة من التمكن من السجود كالمكان الحرج وثالثها المقبرة ورابعها الحمام قال في الكتاب إذا كان موضعه طاهرا فلا بأس به وكرهه الشافعي والقاضي عبد الوهاب ومنعه ابن حنبل مع سطحه وخامسها معاطن الإبل وسادسها الكنائس وسابعها قارعة الطريق قال صاحب الطراز والطريق القليلة الخاطر في الصحارى تخالف ذلك وكذلك لو كان في الطريق مكان مرتفع لا تصل إليه الدواب وقد قال مالك في النوادر في مساجد الأفنية يمشي عليها الدجاج والكلاب وغيرها لا بأس بالصلاة فيها وفي البخاري عن عمر كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت شابا عزبا وكانت الكلاب تدبر وتقبل في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة ومحجة الطريق وهذا إذا صلى في الطريق اختيارا وأما لضيق المسجد فيجوز انتهى وتقدم الكلام على الحمام في مسائل الطهارة وقال ولا خلاف في طهارة الدارسة العافية من آثار أهلها مزبلة كانت أو مجزرة أو كنيسة وإنما الكلام في غيرها انتهى من شرح الرسالة للشيخ زروق وثامنها المجزرة وتاسعها المزبلة وعاشرها في الجواهر بطن الوادي لأن الأودية مأوى الشياطين قال ابن عبد البر في التمهيد في شرح الحديث الثالث والأربعين لزيد بن أسلم القول المختار عندنا في هذا الباب أن ذلك الوادي وغيره من بقاع الأرض جائز أن يصلى فيها كلها ما لم يكن فيها نجاسة متيقنة تمنع من ذلك ولا معنى لاعتلال من اعتل بأن موضع النوم عن الصلاة موضع شيطان وموضع ملعون لا يجب أن يقام فيه الصلاة فلأنا لا نعرف الموضع الذي ينفك من الشياطين ولا الموضع الذي لا تحضره الشياطين انتهى وقال ابن عرفة ورد النهي عنها بالوادي ونقله ابن الحاجب عن المذهب لا أعرفه فيه انتهى وفي التوضيح قيل: إن المصنف انفرد به انتهى قلت: ذكره ابن شاس لما تكلم على المواضع التي تكره الصلاة فيها وذكره في كلامه على شروط الصلاة ونقله عن صاحب الذخيرة وقبله كما تقدم وحادي عشرها القبلة تكون فيها التماثيل قال صاحب الطراز لا يختلف المذهب في كراهتها اعتبارا بالأصنام فإن كانت في ستر على جدار الكعبة فأصل المذهب الكراهة وقال أشهب لا أكرهه وكره في الكتاب الصلاة بالخاتم فيه تمثال لأنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت