فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 4862

ـــــــ

الترمذي وأيضا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والحاكم وصححه انتهى ورد عليه الحافظ السخاوي بأن شيخ الإسلام أعلم المتأخرين بالسنة الحافظ ابن حجر لما نقل عن بعض الحنفية أن النداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان وإنما كان تكبيرا أو تسبيحا كما يقع للناس اليوم قال هذا مردود لأن الذي يصنعه الناس اليوم محدث قطعا وقد تظافرت الطرق بلفظ الأذان فحمله على معناه الشرعي مقدم ولو كان الأذان الأول بألفاظ مخصوصة لما التبس على السامعين ومساق الخبر يقتضي أنه خشي عليهم الالتباس وذكر أيضا عن المنير أن حقيقة الأذان جميع ما يصدر عن المؤذن من قول أو فعل وهيئة وقال إنه غريب قال ولو كان على ما أطلق لكان ما أحدث من التسبيح قبل الصبح وقبل الجمعة ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الأذان وليس كذلك لا لغة ولا شرعا انتهى والحاصل أن التسبيح والتذكير محدث قطعا وإنما الخلاف هل هو بدعة حسنة أو مكروهة فقال كثير من العلماء إنه بدعة حسنة في آخر الليل واختلفوا في فعله في نصف الليل كما تقدم والله تعالى أعلم ورد السخاوي على البقاعي في قوله: إن حديث الترمذي صحيح وقال إنه ليس في نسخته من الترمذي أنه صحيح قال وليس ذلك في نسخة ابن حجر ولا العراقي وفي صحيح الحاكم له منازع فرع: قال في المدخل وكذلك ينبغي أن ينهاهم الإمام عما أحدثوه من صفة الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم عند طلوع الفجر ثم ذكر أنهم أحدثوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أربع مواضع لم يكن يفعل فيها في عهد من مضى مع أنها قريبة العهد بالحدوث وهي عند طلوع الفجر من كل ليلة وبعد أذان العشاء ليلة الجمعة وبعد خروج الإمام في المسجد يوم الجمعة ليرقى المنبر وعند صعود الإمام عليه والكل في الأحداث قريب من قريب أعني في زماننا هذا انتهى وقال السخاوي في القول البديع أحدث المؤذنون الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب الأذان للفرائض الخمس إلا الصبح والجمعة فإنهم يقدمون ذلك قبل الأذان وإلا المغرب فلا يفعلونه لضيق وقتها وكان ابتداء حدوثه في أيام الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وبأمره وذكر بعضهم أن أمر الصلاح بن أيوب بذلك كان في أذان العشاء ليلة الجمعة ثم إن بعض الفقراء زعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يقول للمحتسب أن يأمر المؤذنين أن يصلوا عليه عقب كل أذان فسر المحتسب بهذه الرؤيا فأمر بذلك واستمر إلى يومنا هذا وقد اختلف في ذلك هل هو مستحب أو مكروه أو بدعة أو مشروع واستدل

ـــــــ

= في كتاب الصوم باب 17, الترمذي في كتاب الصوم 15, النسائي في كتاب الصيام باب 30, ابن ماحه في كتاب الصيام باب 23, أحمد في مسنده (1/386, 392) (5/13, 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت