[الغمر] بكسر الغين المعجمة وسكون الميم: هو الحقد، وقوله: تنطف: أي تقطر.
[لاحيت] بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحت: أي خاصمت.
[تعار] بتشديد الراء: أي استيقظ.
12 -وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال:"قيل يا رسول الله: أيُّ الناس أفضلُ؟ قال كُلُّ مَخْمُومِ القلب صَدُوقِ اللسان. قالوا: صدوقُ اللسان نعرفهُ، فما مخموم القلب؟ قال: هو النقي لا إثم فيه، ولا بغيَ، ولا غِلَّ ولا حسد"رواه ابن ماجة بإسناد صحيح والبيهقي وغيره أطول منه.
13 -وروى الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بُدلاء [1] أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرةِ صلاةٍ، ولا صومٍ، ولا صدقةٍ، ولكن دخلوها برحمةِ اللهِ، وسخاوةِ الأنفسِ [2] ، وسلامة الصدور [3] "رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء مرسلًا.
14 -ورويَ عن أبي ذرٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قد أفلح [4] من أخلص قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليمًا [5] ولسانه صادقًا، ونفسهُ مطمئنةً، وخليقتهُ مستقيمةً [6] الحديث"رواه أحمد والبيهقي، وتقدم بتمامه في الإخلاص
(1) الأولياء والعباد، سموا بذلك لأنهم كلما مات واحد منهم أبدل بآخر.
(2) جودهم وكرمهم وكثرة إنفاقهم.
(3) نقاوتها من الحسد وإضمار العداوة.
(4) فاز.
(5) سيرته وأفعاله. يخبر صلى الله عليه وسلم عن صفات الناجي الفائز المفلح السعيد:
(أ) مطيع الله ورسوله وآمن بهما وعمل صالحًا.
(ب) قلبه طاهر من أدران المعاصي والنفاق والشقاق.
(جـ) كلامه طيب يرضي الله جل وعلا.
(د) نفسه هادئة تحب الخير راضية مرضية صابرة محتسبة قانعة.
(6) طبعه حسن وأخلاقه كريمة وباطنه نقى من الشرور.
خلاصة أضرار الحسد كما قال صلى الله عليه وسلم وثمرات اجتنابه:
أولًا: الحاسد تعرض لما ينهي الله عنه ورسوله"ولا تحاسدوا".
ثانيًا: ليس في قلبه الإيمان بالله"لا يجتمع". =