فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2467

= ثالثًا: يمحو حسناته من صحيفته كما تأكل النار الحطب.

رابعًا: يدل على عدم فائدة الحاسد ورداءة صحبته.

خامسًا: ليس مسلمًا كامل الإيمان ذو حسد.

سادسًا: الحسد يجلب المصائب ويزيل النعم ويفتك بصاحبه فتكًا ذريعًا (ما ذئبان) .

سابعًا: يجعل صاحبه جاهلًا غرًا متصفًا بأعمال الأمم الحقيرة (دب إليكم) .

ثامنًا: عدم الحسد يدل على الاستقامة والهداية (إن قدرت) .

تاسعًا: ترك الحسد يدخل الجنة (ولا أحسد أحدًا) .

عاشرًا: اجتنابه عنوان النجابة ومعين السعادة (قد أفلح) .

الاستشهاد من القرآن الكريم على وخامة الحسد وسوء عاقبته:

(أ) قال الله جل ذكره:"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير" (110 من سورة البقرة) . (كفارًا) : مرتدين أي تمنوا من عند أنفسهم وتشهيهم لا من قبل التدين والميل مع الحق. أي حسدًا منبعثًا من أصل نفوسهم، والعفو ترك عقوبة المذنب، والصفح ترك تثريبه.

إن شاهدنا هذا الخلق الذميم الذي منع الكفار أن يقتبسوا من نور الله تعالى المحمدي ويهتدوا بهديه كما قال سيدنا معاوية: ليس في خصال الشر أعدل من الحسد يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود. وقال ابن المعتز: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له، بخيل بما لا يملكه، طالب ما لا يجده. أهـ وقد أمر الله الصحابة بترك محاسبة أولئك الحساد مع الحذر واليقظة.

(ب) وقال تعالى:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكًا عظيمًا فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرًا" (54 - 55 من سورة النساء) . بل أيحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب والناس، لأن من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كلهم كمالهم ورشدهم. وبخهم وأنكر عليهم الحسد كما ذمهم على البخل وهما شر الرذائل (من فضله) : النبوة والكتاب والنصرة والإعزاز وجعل النبي الموعود منهم، فلا يبعد أن يؤتيه الله تعالى مثل ما آتى إبراهيم وآله (فمنهم) : أي اليهود من آمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وترك الحسد، ومنهم من أعرض عنه ولم يؤمن به. وقيل معناه فمن آل إبراهيم من آمن به ومنهم من كفر، ولم يكن في ذلك توهين أمره فكذلك لا يوهن كفر هؤلاء أمرك (سعيرًا) : نارًا مسعورة يعذبون بها إن لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أعد لهم من سعير جهنم.

إن شاهدنا أولئك الحساد ابتعدوا عن الاعتراف من العذب والاستضاءة بنبراس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يمنعهم من الخير سوى الحسد.

(جـ) وقال تعالى:"ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن" (من سورة الأنعام) ."قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها ومابطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" (33 من سورة الأعراف) . وعد العلماء الحسد من الفواحش الباطنة.

(د) وقال تعالى:"واتل عليهم نبأ ابني آدم إذ قربا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت