وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمنٌ تقيٌ، وفاجرٌ شقيٌ، الناسُ بنو آدم، وآدمُ خُلِقَ من
= (ب) وقال تعالى:"ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" (18 - 19 من سورة لقمان) . أي لأجل الفرح والبطر، وتوسط في مشيك بين الدبيب والإسراع، وعنه عليه الصلاة والسلام"سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن" (واغضض) : انقص منه وأقصر (أنكر) : أوحش، والحمار مثل الذم سيما نهاقه.
(جـ) وقال تعالى:"وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورًا استكبارًا في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله" (42 - 43 من سورة فاطر) . لما بلغ قريشًا أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى، لو أتانا رسول فجاءهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (نفورًا) : تباعدًا عن الحق.
(د) وقال تعالى:"إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين" (22 - 23 من سورة النحل) . الله تعالى أقام الحجج على أنه واحد جل جلاله، ولكن استكبروا عن اتباع الرسول وتصديقه بعد وضوح الحق، وذلك لعدم إيمانهم بالآخرة، والمؤمن يصدق الرسول وينتفع بتعاليمه (لا جرم) : حقًا.
(هـ) وقال تعالى:"سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلًا، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلًا، ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين" (146 من سورة الأعراف) .
(و) وقال تعالى:"ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق" (8 - 9 من سورة الحج) .
(ز) وقال تعالى:"ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرًا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم" (7 - 8 من سورة الجاثية) .
(ح) وقال تعالى:"أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون" (87 من سورة البقرة) .
(ط) وقال تعالى:"وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارًا ثم إني دعوتهم جهارًا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا" (7 - 12 من سورة نوح) . (استغشوا) : جعلوها غطاء لهم وتغطوا بها لئلا يرون كراهة النظر إليَّ من فرط كراهة دعوتي، أو لئلا أعرفهم فأدعوهم (وأصروا) : أي أكبوا على الكفر والمعاصي. فوا أسفا جر الكبر عليهم الخزي والحرمان وأوقع عليهم العذاب.
(ي) وقال تعالى:"إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسًا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي ="