وَتَقُولُ: وَعِزَّتُكَ مَا اسْتَوْفَيْتُ، وَتَبْقَى الذُّنُوبُ والنِّعَمُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَ عَبْدًا [1] قالَ: يَا عَبْدِي قَدْ ضَاعَفْتُ لَكَ حَسَنَاتِكَ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْ سَيِّئَاتِكَ، أَحْسِبُهُ قالَ: وَوَهَبْتُ لَكَ نِعَمِي. رواه البزار.
43 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَى النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: نَعَمْ [2] ،
ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ قالَ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ كانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ [3] عِنْدَ اللهِ، وَمَنْ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ [4] كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هذَا؟ فَقَالَ النَّبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلٍ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ [5] ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللهِ، فَتَكَادُ تَسْتَنْفِدُ [6] ذلِكَ كُلَّهُ لَوْلاَ مَا يَتَفَضَّلُ [7]
اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا[8] ؟].
إلى قوله: [وَإِذَا
(1) يرأف به ولا يعذبه تكرمًا، يزيد في ثقل حسناته، ويعفو عن خطاياه تكرمًا ويسامحه تفضلًا ويغض عن نعمه التي تمتع بها ويجعلها له هبة ومنحة.
(2) يدخل الجنة باثنين:
أ - الإيمان بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، والإيمان بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره.
ب - العمل بالأوامر واجتناب المناهي.
(3) ميثاق توحيده.
(4) تنزيهًا لله عن كل صغيرة وكبيرة، ففيه الترغيب بكثرة ذكر الله.
(5) في الثواب يزن مثقال جبل، بل يزيد عنه في الثقل.
(6) نرجح كفة النعمة.
(7) وينقذ الإنسان من هذا الحساب تجاوز الله وتفضله بالعفو ..
(8) [إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرا (2) إنا هديناه السبيل، إما شاكرًا وإما كفورا (3) إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرا (4) إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (5) عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا (6) يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرا (7) ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرا (8) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا (9) إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرا (10) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا (11) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرا (13) ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا (14) ويطاف عليهم بآنية من فضة، وأكواب كانت قواريرا (15) قواريرًا من فضة قدروها تقديرا (16) ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجيبيلا (17) عينًا فيها تسمى سلسبيلا (18) ويطوف عليهم =