بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ يَحْتضاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ فذكر الحديث. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد وتقدم بتمامه في العفو.
العباد الذين يقرّرهم ربهم يوم القيامة على نعمه مع تقصيرهم في العمل
57 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ [1] لَيْسَتْ في سَحَابَةٍ؟ قالُوا: لاَ. قالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ في سَحَابَةٍ؟ قالُوا: لاَ. قال: فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تُضَارُّونَ [2] في رُؤيَةِ رَبِّكُمْ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، فَيَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ [3] أَلَمْ أُكْرِمْكَ [4] وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرَ لَكَ الْخَيْلَ والإِبِلَ وأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ.
فَيَقُولُ: أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَهُنَا إذًا، ثُمَّ يَقُولُ: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدًَا عَلَيْكَ، فَيَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يِشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي، فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْه. رواه مسلم.
[ترأس] بمثناة فوق ثم راء ساكنة ثم همزة مفتوحة: أي تصير رئيسًا.
(1) وقت الظهر.
(2) يحصل لكم ضرر وضيم.
(3) يا فلان.
(4) أقدم لك الإكرام والنعم وأجعلك سيدًا رئيسًا مطاعًا محترمًا، وأجعل لك زوجة.