[وتربع] بموحدة بعد الراء مفتوحة: معناه يأخذ ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه، وهو ربع المغانم، ويقال له: المرباع.
من كان يعبد شيئًا فليتبعه
58 -وَعَنْهُ أَيْضًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّاسَ قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قالَ: هَلْ تُمَارُونَ في الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: هَلْ تُمَارُونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دَونَهَا سَحابٌ؟ قالُوا: لاَ. قالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ [1] ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ [2] ، وَتَبْقَى هذِهِ الأُمَّةُ، فِيهَا مُنَافِقُوهَا [3] ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ [4] جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ [5] مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلاَّ الرُّسُلُ، وَسَلامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ [6] ، وَفي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ [7] مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ. هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَّ اللهُ، تَخْطفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ [8] بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ [9] ،
ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللهُ الملائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ [10] ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ امْتَحَشُوا [11] فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ [12] مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا
(1) فليتبعه، كذا د وع ص 437 - 2. وفي ن ط: فليتبع.
(2) الأصنام والشياطين.
(3) المذبذبون العاصون الفاسقون.
(4) وسط.
(5) يمر.
(6) نسأل الله النجاة والسلامة.
(7) المفرد كلوب. وفي النهاية: الكلوب حديدة معوجة الرأس، وفي حديث الرؤيا"وإذا آخر قائم بكلوب من حديد"أهـ.
(8) يهلك.
(9) يوزن بميزان العدل ..
(10) بعلامات السجود الباقية على الجبهة.
(11) أي احترقوا، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم، ويروى"امتحشوا"لما لم يشم فاعله وقد محشته النار تمحشه محشًا أهـ نهاية.
(12) فيصب عليهم، كذا د وع ص 440 - 2. وفي ن ط: فيصب عليه.