فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 2467

اتَّقَوْا [1] وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا]. رواه مسلم وابن ماجة

84 -وَعَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قالَ: اخْتَلَفْنَا في الْوُرُودِ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقُلْنَا: إِنَّا اخْتَلَفْنَا ههُنَا في الْوُرُودِ؟ فَقَالَ: تَرِدُونَهَا جَمِيعًا. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا في ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلى أُذُنَيْهِ وَقالَ صُمَّتَا [2] إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ لاَ يَبْقَى بَرٌّ [3] وَلاَ فَاجِرٌ [4] إِلاَّ دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلامًَا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ، أَوْ قالَ: لِجَهَنَّمَ ضَجِيجًَا [5] مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ. رواه أحمد ورواته ثقات، والبيهقي بإِسناد حسنه.

وإن منكم إلا واردها

85 -وَعَنْ قَيْسٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ قالَ: كانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَاضِعًا رَأْسَهُ في حِجْرِ امْرَأَتِهِ فَبَكَى فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: رَأَيْتُكَ تَبْكِي فَبَكَيْتُ، قالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا [6]

وَلاَ أَدْرِي أَنْجُو مِنْهَا أَمْ لاَ؟ رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما كذا قال.

اختلاف الناس في مرورهم على الصراط

86 -وَعَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالاَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فذكر الحديث إلى أن قالا: فَيَأْتُونَ [7] مُحَمَّدًا صلى اللهُ عليه وسلَّمَ،

(1) ابتعدوا عن الشرك وهم المؤمنون. قال البيضاوي فيساقون إلى الجنة جثيًا: أي منهارًا بهم كما كانوا، وهو دليل على أن المراد بالورود الجثو حواليها، وأن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجاثيهم، وتبقى الفجرة فيها منهارًا بهم على هيئاتهم أهـ.

(2) أصابهم صمم وعدم السمع.

(3) مطيع.

(4) فاسق عاص كافر.

(5) صوتًا.

(6) [وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا (71) ثم ننجي الذي اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72) ] من سورة مريم.

(إلا واردها) إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمن، وهي خامدة وتنهار بغيرهم (فأولئك عنها مبعدون) أي عذابها، وقيل ورودها: الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها. (مقضيًا) أي كان ورودهم واجبًا أوجبه الله على نفسه وقضى به بأن وعد به وعدًا لا يمكن خلفه. وقيل أقسم عليه أهـ بيضاوي.

(7) يأتي الناس سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شفيعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت