فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 2467

اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قالَ: إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ. رواه الطبراني بأسانيد أحدها جيد وابن حبان في صحيحه بنحوه إلا أن عنده الرجلين: معاذَ بن جبل وأبا موسى، وهو كذلك في بعض روايات الطبراني، وهو المعروف. وقال ابن حبان في حديثه:

فَقَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي فاجْعَلْنِي مِنْهُمْ قالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ. قالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وذَرَارِينَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فاجْعَلْنَا مِنْهُمْ قالَ: أَنْتُمَا مِنْهُمْ. قالَ: فانْتَهَيْنَا إِلى الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْصِتُوا فَأَنْصَتُوا [1] حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: هِيَ لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا [2] .

95 -وَعَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنينَ ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ [3] . قالَ: فذكر الحديث، قال: فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ لَكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فاشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ يَجُوسُ [4] بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِي إِلى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذ بِحَلْقَةٍ في الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْجُدُ فَيُنَادِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمُحْمُودُ [5]

رواه الطبراني بإسناد صحيح.

(1) فاستمعوا.

(2) ومن عبده بإخلاص ووحده في ذاته وصفاته وأفعاله وعمل صالحًا.

(3) تقرب من رؤوس الناس.

(4) يمر وسطهم، ومنه قوله تعالى: [فجاسوا خلال الديار] أي توسطوها وترددوا بينها.

(5) مقامًا يحمده القائم فيه، وكل من عرفه وهو مطلق في كل مقام يتضمن كرامة، والمشهور أنه مقام الشفاعة أهـ بيضاوي.

قال تعالى: [أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (78) ومن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت