96 -وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ [1] إِذْ جَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قالَ: فَقَالَ هذِهِ الأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ، أَوْ قالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يَفْرُقَ بَيْنَ جَمْعِ الأُمَمِ إِلى حَيْثُ يَشَاءُ لِعِظَمِ مَا هُمْ فِيهِ، فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ في الْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزُّكْمَةِ [2] ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ [3] الْمَوْتُ، قالَ يَا عِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ: قالَ: وَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفَىً [4] ، وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنِ اذْهَبْ إِلى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأسَكَ سَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ. قالَ: فَشَفَعْتُ في أُمَّتِي أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًَا وَاحِدًا. قالَ: فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي فَلا أَقُومُ فِيهِ مَقَامًا إِلاَّ شَفَعْتُ حَتَّى أَعْطَانِي اللهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قالَ: أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللهِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ [5] يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ. رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.
97 -وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لاَ يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلاَّ اللهُ بِمَا
= الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا (79) وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا (80) ] من سورة الإسراء.
(لدلوك الشمس) : أي لزوالها: (إلى غسق الليل) ظلمته وهو وقت صلاة العشاء الأخيرة (وقرآن الفجر) صلاة الصبح تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أدخلني في القبر إدخالًا مرضيًا وأخرجني منه عند البعث إخراجًا ملقى بالكرامة (سلطانًا) حجة تنصرني بها على من خالفني أو ملكًا ينصر الإسلام على الكفر فاستجاب له بقوله:
أ - [فإن حزب الله هم الغالبون] .
ب - [ليظهره على الدين كله] .
جـ - [ليستخلفنهم في الأرض] .
د - الشفاعة العظمى له صلى الله عليه وسلم.
(1) تمر مرور السحاب على الصراط وتجوزه.
(2) الزكام: أي رطوبة بسيطة في الأنف.
(3) فيغطيه.
(4) مختار مرضي.
(5) من اعتقد وحدتي وعمل لي بإخلاص.