فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 2467

عَصَوُا اللهَ، واجْتَرَؤوا [1] عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِي في الشَّفَاعَةِ فأُثْنِي عَلَى اللهِ سَاجِدًا [2] كما أُثْنِي عَلَيْهِ قائِمًا [3] فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهُ واشْفَعْ تُشَفَّعْ. رواه الطبراني في الكبير والصغير بإسناد حسن.

98 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ في الشَّفَاعَةِ؟ قالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يَهُمُّنِي مِنِ انْقَصافِهِمْ [4] عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ. وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ مُخْلِصًا وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يُصَدِّقُ [5] لِسَانَهُ قَلْبُهُ وَقَلْبَهُ لِسَانُهُ. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

تنحي المرسلين عن الشفاعة إلا المصطفى صلى الله عليه وسلم

99 -وَعَنْ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ [6] ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ [7] رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ والْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ حَتَّى صلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلى أَهْلِهِ فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَلْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ فَقَالَ: نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يَلْجِمُهُمْ [8] فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إِلى

(1) أسرعوا بالهجوم على ارتكاب الذنوب من غير توقف وأقدموا على فعل ما يغضبه تبارك وتعالى.

(2) أحمده ساجدًا خاضعًا متضرعًا.

(3) راكعًا مصليًا.

(4) يعني استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذنب أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته. 259 - 2 نهاية.

(5) يوافق قوله عمله ويشبه عمله قوله نية وفعلًا.

(6) صلاة الصبح.

(7) أظهر فرحه وزاد سروره وبدت نواجذه.

(8) يقرب أن يصمهم ويعمي أبصارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت