صفة أدنى أهل النار عذابًا
85 -وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَرَجُلٌ عَلَيْهِ نَعْلانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كأَنَّهُ مِرْجَلٌ مَسَامِعُهُ جَمْرٌ، وَأَضْرَاسُهُ جَمْرٌ، وَأَشْفَارُهُ لَهَبُ النَّارِ، وَتَخْرُجُ أَحْشَاءُ جَنْبَيْهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَسَائِرُهُمْ كالْحَبِّ الْقَلِيلِ في الماءِ الْكَثِيرِ فَهُوَ يَفُورُ. رواه البزار مرسلًا بإسناد صحيح.
86 -وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى حُجْزَتِهِ [1] ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى تُرْقُوَتِهِ [2] . رواه مسلم.
وفي رواية له: مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى عُنُقِهِ.
87 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَّا سِيقَ [3] إِلَيْهَا أَهْلُهَا تَلَقَّتْهُمْ فَلَفَحَتْهُمْ [4] لَفْحَةً فَلَمْ تَدَعْ لَحْمًا عَلى عَظْمٍ إِلاَّ أَلْقَتْهُ عَلَى الْعُرْقُوبِ [5] . رواه الطبراني في الأوسط والبيهي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا عليه وهو أصح.
88 -وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا في قَوْلِهِ تَعَالَى: [فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي[6] وَالأَقْدَامِ].
(1) موضع شد الإزار: أي جهة صدره.
(2) العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(3) ذهب.
(4) بعثت حرها ووهجها.
(5) الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع.
(6) مجموعًا بينهما، وقيل يؤخذون بالنواصي تارة وبالأقدام أخرى، قال تعالى: [يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام فبأي آلاء ربكما تكذبان (42) ] من سورة الرحمن.
(بسيماهم) وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن.