الترهيب من ترك الصلاة عمدا وتأخيرها عن وقتها
27 -وعن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال: سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. رواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحافظ موقوفًا، ولم يرفعه غيره.
(قال الحافظ) رضي الله عنه: وعكرمة هذا هو الأزدى مجمع على ضعفه، والصواب وقفه.
28 -وعن مُصعب بن سعدٍ رضي الله عنه قال: قلت لأبى: يا أبتاهُ أرأيت قوله تبارك وتعالى: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) [1] . أَيُّنا لا يسهو، أَيُّنا لا يُحدثُ نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يُضيع الوقت. رواه أبو يعلى بإسناد حسن.
29 -وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من فاتته صلاةٌ فكأنما وُتِرَ [2] أهله وماله. رواه ابن حبان في صحيحه.
30 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جمع بين صلاتين [3] من غير عُذرٍ فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر. رواه الحاكم وقال: حنش هو ابن قيس: ثقة.
(قال الحافظ) : بل واهٍ بمرة، لا نعلم أحدًا وثقه غير حُصين بن نُمير.
31 -وعن سُمرة بن جُندبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليهوسلم مما يُكثرُ أن يقول لأصحابه: هل رأى أحدٌ منكم رُؤيا فَيقَصُّ عليه ما شاء الله أن يقصَّ، وإنه قال لنا ذات غداةٍ [4] : إنه أَتانى الليلة آتيان وإنهما ابتعثانى [5] ، وإنهما قالا لى انطلق [6] ، وإنى انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجلٍ مُضطجعٍ [7] ، وإذ آخر قائم عليه بصخرةٍ، وإذا هو يهوى [8] بالصخرة لرأسه
(1) يصلون قضاء، وإن الله أوعدهم بالويل والثبور (فويل للمصلين) ، والويل: واد في جهنم يستعر ويصطلى ويتقد بتاركى الصلاة.
(2) نقص أهله وعدمهم، وضاع ماله، وذهب خيره. ع 184.
(3) أي صلى فرضين: واحد قضاء مع آخر، فقد ارتكب كبيرة ترميه في جهنم والعياذ بالله، وفيه الترهيب من تأخير الصلاة عن وقتها، نسأل الله العافية والعفو.
(4) أي أول النهار. ن ط اثنان.
(5) مشيا معى. في نى ط استتبعانى.
(6) اذهب معنا.
(7) متكئ.
(8) يرمى.