فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2467

فيثلغ [1] رأسه فيتدهده [2] الحجر فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان. ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى. قال قلت لهما: سبحان الله [3] ما هذا؟ قالا لى: انطلق انطلق، فأتينا على رجلٍ مستلقٍ [4] على قفاه، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بكَلُّوبٍ من حديدٍ، وإذا هو يأتى أحد شقى وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه. قال: وربما قال أبو رجاءٍ فيشقَّ. قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول. قال: فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قال قلت: سبحان الله، ما هذا؟ قالا لى: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال: فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغطٌ وأصواتٌ. قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عراةٌ [5] وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال قلت: ما هؤلاء؟ قالا لى: انطلق انطلق.

قالا: فانطلقنا فأتينا على نهرٍ حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجلٌ سابحٌ يسبح، وإذا على شطِّ النهر رجلٌ عنده قد جمع حجارةً كثيرةً، وإذا ذلك السابح يسبح ما سبح ثم يأتى ذلك الذى قد جمع عنده الحجارة، فيفغر [6] فاه فيلقمه حجرًا فينطلق فيسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغرفاه فألقمه حجرًا [7] ، قلت: لهما ما هذان قال لى: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا على رجلٍ كريه المرآة كأكره ما أنت رَاءٍ رُجلًا مرآة، وإذا عنده نارٌ يحشها ويسعى حولها. قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال لى: انطلق انطلق. فانطلقنا فأتينا على روضةٍ مُعتمةٍ فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهرى الروضة رجلٌ طويلٌ لا أكاد أرى رأسه طولًا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدانٍ رأيتهم. قال قلت: ما هذا، ما هؤلاء؟ قال لى انطلق انطلق: فانطلقنا فأتينا على

(1) يكسر ويشدخ. يقال: شدخ رأسه: كسره، وكل عظم أجوف إذا كسرته فقد شدخته.

(2) فتدحرج.

(3) تنزيها لله سبحانه وتعالى، وتقال عند التعجب. في ن ط يسبح ما يسبح.

(4) مستقبل لعل الوعاظ ينتفعون بعلمهم.

(5) ولعل الزناة يخافون العذاب.

(6) يفتح.

(7) لعل آكلى الربا يتوبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت