وقال القاضي عبد الوهاب: يجوز لبسه للضرورة والحاجةِ وظاهر كلام مالك النّهي عنه، والحلَّة ثوبان إزار ورِداء.
قوله:"فكساه عمر -رضي الله عنه- أخًا له مشركا بمكّة" (ص 1638) .
قيل: كان أخاه لأمّه وفيه جواز صلة الكافر وكان يقال الذي المذاكرة إنّ هذا إنّما يظهر وجهه على القول بأنّ الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة فلهذا استجاز عمر -رضي الله عنه- أن يَكسوَهَا المشرك.
974 -وذكر مسلم في حديث آخر أنّه - صلى الله عليه وسلم - أرسَل إليه قَبَاء دِيبَاج فقال: يا رسول الله كرهتَ أمرًا وأعْطيْتَنيه فقال إنيّ لم أعطكه لتلبَسَه إنَّما أعطيتكه تَبِيعه فباعه بألفي درهم (ص 1644) .
وإنَّما أجَاز لَه بَيعَه وإن كان محرّما لباسه على الرّجال لأنّه يحل لبسه للنِّسَاء وهي منفعَة مقصودة تصح المعاوضة عليها.
975 -وأما قوله:"إنّما يلبس الحرير في الدّنيا من لا خلاق له في الآخرة" (ص 1638) .
الخلاَق النّصيب الوافر من الخير ومنه قوله عزّ وجلّ {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ} [9] أي انتفعوا به وقال تعالى {أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [10] .
(9) 69 التوبة.
(10) 77 آل عمران.