فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1600

وقد رأيت في بعض كتب اللّغة يقال: سبعت الأسد إذا ذعرته. قال الطِّرماخ: [الطويل]

فَلَماَّ عوى لَيث السِّمَاك سَبَعتَه ... كما أنَّا أحيانا لهن سَبَوع [88]

يصف الذئب.

ويكون المعنى على هذا: من لها يوَم الفَزَع، ويوم القيامة أيضًا يَوم الفَزَع. وَحَكَى صاحب الأفعال سَبَعت الرجلَ سَبعًا وَقَعت فِيهِ، والقومَ صرت سَابِعَهم، وأيضا أخذت سُبُعَ أموالِهِم، والذئاب الغَنَم أكلَتهَا، وأسبَعت الرَّجلَ أهَملته، وأيضًا أطعمته السَّبُع، وَالرَاعِي وَقَعَ السبع في غنمِهِ، والمرأة وَلَدَت لِسَبعَةِ أشهرٍ، وَالقَوم صَاروا سَبعَةً. هَذَا جملَة مَا حَكَاه مِن تَصِريف هَذِهَ اللَّفظَةِ فيِ مَعَانٍ مختَلِفَةٍ ويحتَمِل مِماَّ ذَكَرنَاه أن يرِيدَ يَوم السَّبع يَومَ أكليِ لَهَا لِقَولِه: سَبَعَ الذِئب الغَنَمَ أكلَهَا وإن صَحَّ أن يستعمَلَ الثُّلاثيُّ هَا هنَا مَكَانَ الرباعي كَماَ قَالَ عَزَّ وجَلّ {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [89] صَحّ أن يريدَ مَن لَهَا يَومَ الإهمالِ كَماَ حكِيَ أسبَعته أهَملته وَيَكون المرَاد بِهِ نحوَمَا يرَاد بروايَةِ مَن رَوَى مَن لَهَا يَومَ السُّبعِ يَومَ لا رَاعِيَ لَهَا سِوَايَ إذَا كَان الَمعنَى فقدَ الَحارِسِ لَهَا وَالَمانِعَ مِنهَا.

1102 - قوله - صلى الله عليه وسلم:"بَينَا أنَا نَائِم رَأيْتُنِي عَلىَ قَلِيبٍ عَلَيهَا دَلو" (الحدِيثَ) (ص 1860) .

(88) جاء سَبُوع في (أ) بفتح السين.

(89) 17 نوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت