عنه مالك وابن عجلان وسليمان بن بلال. قا بعضهم: عبد الله، وعبيد الله أصح.
86 -قوله"كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ يَخْلُوا بغَارِ حِرَاء يَتَحَنَّثُ فيه"الحديث (ص 139) .
قال الشيخ: حراء جبل بينه وبين مكة قدر ثلاث أميال عن يسارك إذا سرت إلى منى. ويجوز فيه التذكير والتأنيث وتذكيره أكثر. وقوله: يتحنث، أي يتعبد. قال مسلم. وقد تقدم أن: يتحنث معناه يفعل فعلًا يخرج به من الحنث. والحنث الإِثم.
87 -وقوله في الحديث:"تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ" (ص 139) .
أي ترعد بوادره وتضطرب. والبوادر من الإِنسان وغير اللحمة التب بين المنكب والعنق، قاله أبو عبيد في الغريب المصنف.
88 -وقوله:"زَمّلُونِي" (ص 139) .
أي دثروني بالثياب.
قال الشيخ -وفقه الله-: قوله"كان يتحنث بحراء"أي يتعبد. واختلف الناس هل كان متعبدًا قبل نبوته بشريعة أم لا؟ فقال بعضهم: إنه كان غير [262] متعبد أصلًا، ثم اختلف هؤلاء: هل ينتفي ذلك عقلًا أو نقلًا؟ فقال بعض المبتدعة ينتفى عقلًا لأن في ذلك تنفيرًا عنه وغضًا من قدره إذا تنبأ عن أهل تلك الشريعة التي كان من جملتهم، ومن كان تابعًا فيبعد منه أن يكون متبوعًا. وهذا خطأ والعقل لا يحيل هذا. وقال آخرون
(262) في (ب) "إنه غير متعبد"،"وكان"التي بعد"إنه"في (أ) مضافة بالهامش من التصحيح، ثم إن قوله"فيبعد منه"في (ب) و (ج) "منه"ساقطة.