92 -قال الشيخ -وفقه الله-:"قَوْلُ وَرَقَةَ [270] يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعًا" (ص 139) .
فقوله"فيها"يعني النبوة. وقوله"جذعًا"يعني شابًا فيها، يعني حين تظهر النبوة حتى أبالغ في نصرته [271] . والأصل في الجذع سن الدواب وهو هاهنا استعارة، والظاهر أن يكون انتصب جذع على الحال.
والتقدير: يا ليتني في حين نبوته في حال الشباب، ويصح أن يكون"جذعًا"منصوبًا على أنه خبر كان المحذوفه. والتقدير: يا ليتني أكون فيها جذعًا. وهذا على طريقة الكوفيين. ومثل ما يضمر [272] فيه كان عندهم قول الله تعالى: {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} [273] تقديره عند الكسائي: يكون الانتهاء خيرًا لكم. ومذهب البصريين أن"خيرًا"إنما نتصب هاهنا بإضمار فعل دل عليه قوله {انتهوا} والتقدير عندهم [274] : انتهوا وافعلوا خيرًا. وحكى عن أبي عبيد كقول الكسائي فيه، وقال الفراء: هو نعت لمصدر محذوف تقديره: انتهوا انتهاء خيرًا لكم.
93 -وقوله:"نَصْرًا مُؤَزَّرًا" (ص 139) .
يعني بالغًا.
94 -قال النبيء - صلى الله عليه وسلم:"فَجُثِثْتُ [275] مِنْهُ فَرَقًا" (ص 143) .
يروى فحثثت بالحاء غير معجمة. ومعناه: أسرعت خوفًا منه، ويروى
(270) في (ج) "ورقة بن نوفل".
(271) في (ب) "نصرتك".
(272) في (ب) "تضمر".
(273) (171) النساء.
(274) في (ب) "عندهم"ساقطة.
(275) في مسلم"جئثت"وفي رواية"فجثثت"، بتقديم"جُئثت".