فَجُثثت، ويروى فجئثت. قال الهروي يقال [276] : جئف الرجل وجئث [277] وجثّ أي فُزِع.
95 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أنَا بِقَارىءٍ" (ص 139) . قيل: (ما) هنا نافية، وقيل استفهامية كأنه [278] قال - صلى الله عليه وسلم:"أي شيء أقرأ؟"وقد ضعَّفُوا الاستفهام بإدخال الباء ولو كان استفهامًا لكان ما أنا قارىء وإنما تدخل الباء على (ما) [279] النافية فتكون الباء تأكيدًا للنّفي.
96 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإِسْراءِ:"فُرِض عَلَيَّ فِي كُلّ يَوْم خَمْسِينَ صَلاَةً. ثُمَّ ذَكَرَ مُرَاجَعَةَ رَبَّه سُبْحَانَهُ حَتَّى رَدَّهُ إلَى خَمْسٍ" (ص 145) .
قال الشيخ -وفقه الله-: هذا بيستدل به على مَنْ منع نسخ لشيء قبل فعله إذ لم يفعل من هذه الصلوات شيئًا [280] بعد.
واختلف الناس بالإِسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إنّما كان جميع ذلك منامًا واحتجوا بقوله سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [281] ، وقيل بل جميعه كان حقيقة في اليقظة. واستدلوا بقوله عز وجل: {أَسْرَى [282] بِعَبْدِهِ} [283] ولم يقل: بروح عبده، ولا
(276) "يقال"في (أ) من تصحيح الهامش.
(277) في (ب) "قال الهروي: جرف الرجل وجبث وجث أي فزع".
(278) في (ب) "فكأنه".
(279) "ما"ساقطة من (ب) .
(280) في (ب) "شيء على أن يفعل"مبني للنائب، وكذلك في (ج) .
(281) (60) الإِسراء.
(282) في (ب) "سبحان الذي أسرى بعبده".
(283) (1) الإِسراء.