فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1600

ينتقل من الحقيقة [284] إلى المجاز إلا بدليل. واحتجوا أيضًا بأن ذلك لو كان منامًا لما استبعده الكفَّار وكذَّبوه فيه وافتتن به أيضًا بعض من كان أسلم من الضُّعفاء حتى ارتد، وغير بعيد أن يرى الإِنسان مثل ذلك في المنام، وقيل: أيضًا [285] الإِسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كان في اليقظة، وما بعد ذلك منام، ويصح لقائل هذا القول أن يبني فيقول قوله [286] {أَسْرَى بِعَبْدِهِ} الإِسراء نهايته كما قال: {إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} كان بالجسد، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} [287] ، يريد ما كان في المنام بعد ذلك، احتج للقائل [288] بهذا التفصيل بأن ذلك خرج مخرج التمدّح والإِخبار بتشريفه - صلى الله عليه وسلم - ولا يقع التمدح بالأدون مع وجود الأرفع، فلو كان قد صعد إلى السماء بجسده لكان يقول: أسرى بعبده إلى السماء، فهو أبلغ في المدح من أن يقول:"إلى المسجد الأقصى".

97 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فَإذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِيِنِه أسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أسْوِدَةٌ"الحديث (ص 148) .

قال الشيخ -وفقه الله-: أسودة جمع سواد مثل قذال وأقذلة. وزمان وأزمنة وسنام وأسنمة. قال الهروي: السواد الجماعات، قال غيره: فكأنه قال: فإذا رجل عن يمينه جماعة وعن يساره جماعة، والسواد أيضًا: الشخص، يقال: لا يفارق سوادك سوادي، أي شخصك شخصي.

(284) في (ب) "عن الحقيقة".

(285) في (ج) "إنما الإِسراء".

(286) "قوله"ساقطة من (ب) .

(287) (60) الإِسراء.

(288) في (ب) "احتج القائل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت