فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1600

قال الشيخ -وفقه الله-: يؤخذ من هذا الحديث كراهة التزويق في القبلة واتخاذ الأشياء الملهية فيها لأنه - صلى الله عليه وسلم - علل إزالته للخميصة بإشغالها له في الصلاة فدلّ هذا على تجنب ما يوقع في ذلك. وأما بعثه بها إلى أبى جهم فلعله علم - صلى الله عليه وسلم - أنه ينحيها كما فعل هو عليه السلام.

ويؤخذ أيضا من هذا الحديث ألا يصلي بالحُقنة ولا بكل معنى شغل عن استيفاء الصلاة.

240 - [83] - قال الشيخ -وفقه الله-: الأحاديث التي فيها النهي عن دخول المسجد لمن أكَلَ الثُّومَ وشبهَهُ (ص 393) .

قال أهل العلم: يؤخذ منها منع أصحاب الصنائع المنتنة كالحوّاتين والجزّارين مِن المسجد.

قال الشيخ -وفقه الله-: ووقع في بعض هذه الأحاديث جواز أكل هذه البقول مطبوخة، ووقع في كتاب مسلم:"أنه عليه السلام أوتي بِقِدْر فيه خَضِرَات من بقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال:"قربوها"إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال:"كل فإني أناجي من لا تناجي" [84] ."

فظاهر هذا أن الكراهية باقية مع الطبخ. وهذا خلاف الأول.

قال الشيخ: قالوا: لعل قولهم (قدر) تصحيف من الرواة وذلك أن في كتاب أبي داود:"أنه - صلى الله عليه وسلم - أوتي بِبَدْر". قال الشيخ: والبدر هاهنا هو الطبق. شبه بذلك لاستدراته كاستدارة البدر فإذا كان هكذا لم يكن مناقضا لِحديث الطبخ [85] لاحتمال أن تكون كانت نَيّة.

(83) بهامش (أ) "يمنع الجزار والحوّات من دخول المسجد".

(84) الحديث في (ص 394) .

(85) في (ص 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت