وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإني اُّناجي مَنْ لاَ تُنَاجي"فإنه يدل على أن الملائكة عليهم السلام تنزه عن هذه الروائح. وفي بعض الأحاديث:"أنها تَتَأذّى ممَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدم" [86] .
قال الشيخ -وفقه الله-: قالوا: وعلى هذا يمنع الدخول بهذه الروائح إلى المسجد وإن كان خاليًا لأنه محل الملائكة.
241 - [87] - قوله:"نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُصلّي الرّجُلُ مُخْتَصِرًا" (ص 387) .
قال الهروي: قيل هو أن يأخذ بيده عصا يتوكأ عليها. وقيل: معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بكمالها في فرضه. هكذا رواه ابن سيرين عنه ورواه غيره"متخَصِّرًا". قال: ومعناه أن يصلي الرجل وهو واضع يده على خصره. ومنه الحديث:"الاختصار راحة أهل النار".
ونهى عن اختصار السجدة ويفسر على وجهين:
أحدهما: أن يختصر الآيات التي فيها السجدة فيسجد فيها.
والثاني: أن يقرأ السورة فإذا انتهى إلى [88] السجدة جاوزها ولم يسجد لها، ومنه أخذ مختصرات الطرق.
242 -قال الشيخ: ذكر مسلم في باب"إذَا حَضَرَ العَشَاءَ أحَدُكُمْ وَأقِيمَتِ الصَّلاَة فَابْدَؤوا بالعَشَاء". خرجه من حديث: عُبَيد الله بن عمر عن
(86) في (ص 394) .
(87) بهامش (أ) "الاختصار".
(88) في (ج) "إلى موضع السجدة".