فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1600

ولا يؤتر عندنا بواحدة لا شفع قبلها من غير عذر. وأوتر سحنون في مرضه بواحدة، وأجازه بعض أصحابنا في السفر. وقال الشافعى: يوتر بواحدة لا شفع قبلها من غير عذر فإن احتج له بقول النبيء - صلى الله عليه وسلم:"فَأوْترْ بِوَاحدة" [182] قلنا: لم يكن ذلك إلا بعد شفع، وإن احتج بأن سعدا أوتر بواحدة قلنا: لعله كان لعذر. وينبني الخلاف أيضًا بيننا وبينه على الخلاف في الوتر: هل هو وتر لصلاة العتمة أو لصلاة النافلة؟ فإن قيل: إنه للعتمة قاد ذلك إلى مذهبه وإن قيل: وتر للنوافل احتيج إلى شفع قبله كما قلنا. واختلف القائلون بأن لا بد من شفع قبل الوتر: هل يفصل بسلام بين الشفع والوتر أم لا؟ والحجة للفصل بينهما حديث:"ابن عباس أن النَبيِء - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْن" [183] الحديث، وحديث:"صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" [184] .

295 -قال الشيخ: وقوله"طُولُ القُنُوتِ" (ص 520) .

فللقنوت سبعة معان: الصلاة، والقيام، والخشوع، والعبادة، والسكوت، والدعاء، والطاعة. قال ابن أبي زمنين وغيره: أصل القنوت الطاعة.

296 -قوله:"ثُمًّ عَمَدَ إلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ" (ص 527) .

الشجب: السقاء الذي قد استشنّ. وأخلق، وقال بعضهم: سقاء شاجب، أي يابس. وفي الحديث الآخر"فقام إلى شَنّ معلّق" [185] فبين

(182) أخرجه مسلم في باب صلاة الليل (ص 516) .

(183) في مسلم باب الدعاء في صلاة الليل (ص 527) .

(184) في مسلم باب صلاة الليل (ص 519) .

(185) في مسلم (ص 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت