فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1600

أن الشجب هو الشنّ والشنّ، هو السقاء الخلق، وجمعه شنان، ويقال للقربة شنّة [186] .

297 -وقوله:"فأتَى القربة فَأطْلَقَ شِنَاقَهَا" (ص 525) .

قال أبو عبيد قال: أبو عبيدة: شناق القربة هو الخيط أو السير الذي تعلق به القربة على الوتد. يقال منه: اسْتشنقتها استشناقا. وقال غيره: الشناق خيط يشدّ به فم القربة. قال أبو عبيد: وهو أشبه القولين.

قول ابن عبّاس رَضِيَ الله عنه:"فَأخَذَ أذُنِي يَفْتِلُهَا قِبَلَ وَجْهِهِ" [187] إنه أراد أن يذكر القصة بعد ذلك لصغر سنه. وقيل: لينفي عنه العين لما أعجبه قيامه معه. وقيل: إن في فَتْلِ الأذن تنبيها للفهم وقيل: وفي بعض طرق حديثه"فَكُنْتُ إذَا أغْفَيْتُ يَأخُذُ شَحْمَةَ أذُنِي [يَفْتِلهَا] " [188] فقد بين في هذا الحديث أنه إنما فعل ذلك لينبهه من النوم.

298 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ" (الحديث(ص 521) .

قيل: معناه: ينزل ملك ربّنا، على تقدير حذف المضاف، كما يقال: فعل السلطان كذا، وإن كان الفعل وقع من أتباعه، ويضاف الفعل إليه لما كان عن أمره. ويحتمل أن يكون عبّر بالنزول عن تقريب الباري تعالى للداعين حينئذ واستجابته لهم وخاطبهم - صلى الله عليه وسلم - بما جرت به عادتهم ليفهموا عنه. وكأنَّ المتقرب منا إذا كان في بساط واحد مع من يريد الدنو منه عبر عن ذلك بأن يقال: جاء وأتى، وإذا كان في علو قيل: نزل وتجلى. وقد ورد في الكتاب والسنة: جاء وأتى ونزل وتجلى.

(186) في (أ) "يقال القربة شنة".

(187) في مسلم (ص 527) .

(188) في مسلم (ص 528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت