الحَذِر. وقال الفراء: المشيح على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره. قال: وقوله"أعرض وأشاح"أي أقبل.
393 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ" (ص 711) ، أي شيئين.
قالَ الهروي في حديث أبي ذَرٍّ:"مَنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ زَوْجَينِ في سَبِيلِ الله ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ. قيل: وما زوجان؟ قال: فرسان أو عبدان أو بعيران".
قال ابن عرفة: كل شيء قُرن بصاحبه فهو زوج. يقال: زوجت بين الإبل، أي قرنت كل واحد بواحد.
394 -في الحديث:"أن أسْمَاء بنتَ أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: يا نبَّي الله، ليس لي شيء إلاَّ ما أدْخَلَ عَليَّ الزُّبيْر، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أن أرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَليَّ؟ فقال: ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلاَ تُوعِي فيُوعِيَ الله عَلَيْكِ" (ص 714) .
وفي حديث آخر فقال:"أنْفِقِي أوِ انْضَحِي أوِ انْفَحِي وَلاَ تُحْصِي" (ص 713) .
قال الشيخ: إن كانت إنما سألته عن الإِعطاء مما يعطيها الزبير نفقة لها فبين جوازه، وإن كان إنما أرادت بقولها:"مما يُدخل عليّ الزبير"أي مما كان ملكًا له، فيكون محمل ذلك على أنه لا يكره ذلك منها وأنها عادة عوَّدوها أزواجهم.
قال ابن القوطية: نَفح الطِّيبُ نَفْحا تحرك، والرّيح هَبَّتْ بَارِدَةً ضد لَفَحَتْ، والدابة [41] بحافره ضرب، والرجل بالسيف ضرب به شزَرًا، وبالعطاء أعطى.
(41) الدّابّة تطلق على المذكر، والتاء للوحدة وليست للتأنيث.